الاولى

الى بذور العزة و الكرامة

الى  البرائة المغتصبة

الى كل طفل كسرت اضلاعة و اضرمت النار في بابه ...و رحل قرباناً لله تعالى الى اطفال العراق ولبنان و فلسطين  :

على جرف اشلاكم

اقمت مخيمي

و اخذت حبري من ميازيب الدمِ

و افضت من و جدي

حروفاً كأنها

دموع على خد اليتيم المعدم

انا هنا

اوقدت شمعة روحكم

و نصبتها نبراس كل مقاومِ

انا هنا

رتلت لحن ابائكم

و خلعت قيدي

من تلابيب الفم

و اخدت شمسي

من بقايا طفلة

كانت توزع زهرها في مرسمي

كانت اذا جاء الصباح

تذوب في ارضي

لينموا برعمي

و اذا اتاها الليل

قامت في الدجى

تخيط لي ثوبي

بضوء الانجم

إني غريقٌ

في ملامحها  التي

تعانق اشعاري و تسبح في دمي

لكنها

و احسرتي

رحلت

و لم تخلف لي سوى

فستانها العاري من اللحم

و احزانٌ

يخالط صدقها وهمي

رحلت

مع الريحان محروقا ً

ولهفي كيف محروقا

بنيران من الاثم ِ

لكنها

بجمالها

بصفائها

ما فارقت يوما من الايام

حلمي

اراها

فوق غيم الله

تدعوا

ايا اطفالنا الصرعى

احملوا اشلائكم

و تجمعوا حولي

حاذروا

أن تتركوا

ظلا يته لكم

في عتمة الليلي

او تسألوا

اين الطريق

من  اي شخص

كان يبغي

في ربحه

ذلي

ايااطفالنا الصرعى

دعوانا فوق غيم الله نبكي

نبلل ساحة النبتِ

لينموا برعم الزيتون

و تزهوا خضرة النخلِ

ايا اطفالنا الصرعى

هيا ارمتوا حولي

و شموا من رياحيني

و باتوا في بساتيني

و بعد الرحلة الكبرى

هلموا واسكنوا قلبي

ايا اطفالنا الصرعى

ايا اطفالنا الصرعى

و مازلت ترددها

و ما غابت عن الحلمِ

****

الثانية

الى من ترك وردةً على باب عشقه توقيع وداع في وثيقة الفراق (الى المجاهدين في ارض العزة و الكرامة ):

تهاوى في خضم النار حلم الصب في اللقيى

و تهات منه آمالٌ ٌ...تلاحقه بعمر الليل

هل يبقى بعمر الليل شيء دومنا روئيا

جلاوزة الفراق اليوم تضربه

و تأخد كل زر في قميص الصبر

كي يعرى

وما يعرى فؤاد طلق الدنيا

رمى بالورد عن الباب .. اطفىء لاهب الشفتين

من يرضى بذل القهر لا يحيى

ادار الشمس

كان الشوق يسكن فوق حاجبه

متى تعلوا العصابة ساحل العينين

لتنطلق النوارس

نحو  الجنة العليا

وقبل  بلوغها الجنات

تروي ما تبقى من كرام الناس

وتكتب بالدم القاني

نص اسمه

العباس و  السقيا

و تفتح في قلوب الخلق نافدةً

كمثل النهر ِ

تصب النورو الهديا

هموا قوم

تربوا في ربوع الطف

و من كأس الكرامة

اشبعوا ريا

شباب في ربيع العمر

باعوا الله انفسهم

وما خابت تجارتهم

وكان جوابهم للناس

بنصر الله فالنحيا

الثالثة :

الى سيد المقاومة  "ابا هادي"

عُج بروحي

لن ترى غير رسوم في جدار القلب من نقش يداك

وادر عينك في جسمي

ترى كل  حناياي

حروفً تتلاقى في هواك

ايها القادم من عصر الرسالات

و ارجاء الغدير

هدر  الشلال من ثغرك

لا اسمع في الدنيا سوى صوت الهدير

و قوافٍ تتبارى اليوم في وصف علاك

ليت جسمي يتلاشى

في تراب يتسامى كلما لاقى خطاك

فلقد اوسعت في العالم حتى

صار غيم الكون من صوف رداك

وغدت كل الرياحين و ازهار الخزامى

في سجالٍ

ايهم مثل شفاك

عجبي للرمل  من تحتك لم يغدوا عقيقا

وسط الحان دعاك

ما حرمنا سنك الضاحك

يا روحاً رقيقا بين احبابك

يا اعصارنا الناري في حرب عداك

إن امي جازت الخمسين عاما ً

كل اشراق تناجي الله

كي تحظى لقاك

و اخي طفل صغيرٌ

نبتت احرفه الاولى على ذكر بهاك

وانا المجنون عشقاً

افتح الاضلاع في كل مساءٍ

كي اساقي القلب من حلو  هواك

نعرف الايمان في وجه محبيك

و آمنا يقيناً

بنفاقٍ للذي ظلما جفاك

طف على البلدان في كل نهارٍ

تسمع الناس ينادوك ويدعواْ

" رفع الله لواك " " رفع الله لواك "

 

ادريس قمبر

القطيف –تاروت